الجمعة، 13 فبراير 2026

صورة للفارسين على الجواد


 الناظر محمود موسي مادبو ناظر عموم قبائل(الرزيقات) تراب الهين سنام العطاوة المن بعيد ظاهرين. ..
واليسار هو الناظر بابو نمر ناظر عموم قبائل(المسيرية) النحلة الغبيشة البداوسو ضحى... عيال نجلاء كيعان الوادي .

وكما جاء في قصة ملحمة (حرب ناقة فني ) :
الساير عطية
والمقيم حماد
والدخان البتلتل
داك راشد الولاد
الناقة أبتمشي بيها وين يا الخزامي الداج ؟

وفي رواية أخرى :
الساير عطية
والمقيم حماد
والنقارة البتدقدق
ديك راشد الولاد
( الأبيات الشهيرة من قصة معركة ناقة فني بينهم وبين ملك دار خزام ).

وهم في الأغلب الأعم رعاة أبل ( الزينات سعاية الزين) ..
 نظراً لتوطنهم في المناطق الشمالية من دارفور وهي ما تعرف بحزام السافنا الفقيرة ونطاق الصحراء وشبه الصحراء.

يرجعون نسبهم إلى الشيخ (جنيد بن أحمد بن شاكر الأجذم ) الذي أنجب راشد وحماد وعطية.
ومن ثم تفرع نسلهم إلى قبائل وعشائر وبطون .
بعضهم ترك سعي الإبل وانتقل إلى سعي البقر ، بحكم تأثرهم بالنشاط الإقتصادي للقبائل السودانية التي جاوروها .

أما الفروع في المناطق الشمالية لدارفور وكردفان ، فلا تزال متمسكة بسعي الإبل ..نسبة لبيئة السافنا الفقيرة وشبه الصحراوية .

الابن الثالث لعطية رزيق أنجب الرزيقات. وهي قبيلة كبيرة تنتشر في كل أنحاء دارفور، لهم عدد من الأفخاذ وهم المحاميد والماهرية والشطية والنوايبة وأولاد زيد وغيرهم..

التقسيم الإداري لقبيلة الرزيقات:
تنقسم إدارة الرزيقات إلى عدد من التقسيمات فنجد ناظر عموم الرزيقات (موسى الكبير الذي لقبه بعض أهل المنطقة بمادبو فسار اللقب عليه، ووالدته كانت دينكاوية).
وورثت ذريته النظارة في مدينة الضعين بولاية جنوب دارفور، وكذلك يوجد عدة شيوخ لفروع القبيلة الكبيرة المنتشرة في شمال وجنوب دارفور.
....
ولقد شارك بنو سليم وبنو هلال في فتنة القرامطة ، وطردهم الخليفة العباسي إلى الشمال الأفريقي .

لأنهم كانوا قد دخلوا الحياة السياسية بمشاركتهم في ثورة القرامطة بشمال شرق الجزيرة العربية ضد الخلافة العباسية، ولجأوا إلى الفاطميين طمعاً في النصرة وتقويضاً لدعائم الإقطاعية العباسية  
، وطمعا في إقطاعهم أرضاً في مصر.

وكذلك تجمع بعض المصادر التاريخية على أنّ الوجود الهلالي والسليمي بالشمال الأفريقي كان عقوبة من قبل الخليفة الفاطمي المستنصر بالله لأمير بنو زيري المعز بن باديس ( حاكم أفريقية والقيروان ،تونس حاليا ). بعد تمرد هذا الأخير على الخلافة الفاطمية في مصر.

بحيث دخلت قبائل بني هلال وبني سليم مصر خلال العهد الفاطمي (القرن 5هـ/11م) بتشجيع من الوزير اليازوري في عهد الخليفة المستنصر، بهدف معاقبة المعز بن باديس حاكم إفريقية (تونس) الذي تمرد على الفاطميين. إنحاز از ابن باديس للمذهب السني وخطب ود العباسيين.
فأرسل الفاطميون في طلب بني هلال وسليم للإنتقام منه . 

واستقرت هذه القبائل مع القبائل الأخرى التي شاركت في الفتوحات الإسلامية ( أو الغزو العربي ) في شمال إفريقيا, وشاركت في الحروب والفتوحات والصراعات السياسية والعسكرية التي قامت في المنطقة وفي حوض المتوسط، وكان لها دور في التعريب النسبي لشمال أفريقيا والأندلس .

وثم بعد معاركها الشهيرة مع ملك تونس ،طردت إلى ليبيا وثم نزح معظمها إلى جنوب مصر وغرب السودان وتشاد والجزائر.
  .....

* كتب المؤرخ والرحالة إبن خلدون:
(الخبر عن دخول العرب من بني هلال وسليم المغرب وأخبارهم هنالك)

كانت بطون هلال وسليم من مضر لم يزالوا بادين منذ الدولة العباسية وكانوا أحياء ناجعة بمجالاتهم من قفر الحجاز بنجد.
[٢] الظاهر لإعزاز دين الله ابو الحسن من بعد الحجاز بنجد [١] . فبنو سليم مما يلي المدينة، وبنو هلال في جبل غزوان عند الطائف وربما كانوا يطوفون في رحلة الصيف والشتاء أطراف العراق والشام، فيغيرون على الضواحي ويفسدون السابلة، ويقطعون على الرفاق، وربما أغار بنو سليم على الحجيج أيام الموسم بمكة وأيام الزيارة بالمدينة. وما زالت البعوث تجهّز والكتائب تكتب من باب الخلافة ببغداد للإيقاع بهم وصون الحاج عن مضرّات هجومهم. ثم تحيّز بنو سليم والكثير من ربيعة بن عامر إلى القرامطة عند ظهورهم، وصاروا جندا بالبحرين وعمان. ولما تغلب شيعة إبن عبيد الله المهدي على مصر والشام، وكان القرامطة قد تغلبوا على أمصار الشام فانتزعها العزيز منهم وغلبهم عليها وردّهم على أعقابهم إلى قرارهم بالبحرين، ونقل أشياعهم من العرب من بني هلال وسليم فأنزلهم بالصعيد وفي العدوة الشرقية من بحر النيل فأقاموا هناك، وكان لهم إضرار بالبلاد. ولما انساق ملك صنهاجة بالقيروان إلى المعز بن باديس بن المنصور سنة ثمان وأربعمائة قلّده الظاهر لدين الله علي بن الحاكم بأمر الله منصور بن العزيز لدين الله أمر إفريقية على عادة آبائه كما نذكره لك بعد. وكان لعهد ولايته غلاما يفعا إبن ثمان سنين.
(فصول الكتاب)
  ج: ص: 

آمنة أحمد مختار أيرا
منقول